الكاتب: حسام كراسنه كتبها بتاريخ: 12 فبراير 2010 3,440 زيارة

محبوبة الملايين، وقاتلة الشعب
مع قدوم الشتاء في كل عام تزداد حالات الحرائق والاختناقات نتيجة الاستخدام الخاطيء لوسائل التدفئة، فخلال العام الماضي وحسب احصائيات مديرية الدفاع المدني وقع تقريباً 400 حالة حريق و332 اصابة و9 حالات وفاة غير مئات الاصابات نتيجة الاختناقات وحوادث تسرب الغاز.
بالرغم من تنبيهات مديرية الدفاع المدني وما تقوم به من أفلام تثقيفية وتوعوية، لكن لا حياة لمن تنادي.
تجد عائلة تشاهد حلقة عن توعية استخدام المدفئة، وهي نفس اللقطة تبث كل عام؛ مجموعة أطفال يركضون حول صوبة فوجيكة موضوع عليها طنجرة ماء وبشكل متعمد يقوم أحد الاطفال بالوقوع عليها، ولقطة أخرى تبين طفل “عامل حاله نايم” أثناء تشغيل الصوبة مع أن “برمش بعنيه وبضحك”، مع ذلك تقوم العائلة بالضحك على الموقف، وكبير العائلة مستهزءاً “هو هالقد شايفينا هبايل كله تمثيل حتى الولد مش نايم وبضحك” وثاني يوم تقرأ خبر اختناق العائلة نتيجة ترك الصوبة مشتعلة أثناء نومهم.
مديرية الدفاع المدني، لم تترك أي عملية توجيه إلا وقامت بها، “تمثيل للأطفال”، حلقات لـ العم غافل وحمدي، وزعل وخضرة؛ نحضر الحلقة ونضحك وثاني يوم نموت ونختنق من الصوبة لا من الضحك.
أكمل قراءة بقية الموضوع »
الكاتب: حسام كراسنه كتبها بتاريخ: 6 فبراير 2010 1,494 زيارة

كدة ميت وكدة ميت
قامت وزارة التربية والتعليم بسحب علامات طلاب التوجيهي للدورة الشتوية 2009/2010 بسبب وجود أخطاء فنية “خرافية” في علامات الطلاب، وسيتم إعادة نشرها بعد “تدقيقها”.
عبود تقبل مزحات أسئلة الوزارة كاملة بروح رياضية، مع أنها خارج المنهاج إلا أنه اقتنع وسلم أمره، وشاور بيده للكاميرا الخفية مبتسماً، فالتوجيهي مقلب سنوي يبث برعاية وزارة التربية.
وبعد تقديم جميع الامتحانات، ينتظر عبود النتيجة وأعصابه “بايزة” مع تأخير إعلان النتائج لحتى يتم التأكد والانتهاء من عملية التدقيق النهائية، وعند ظهور العلامات يكتشف بأنه راسب بعلامة 90%، وناجح بمادة لم يقم بتقديمها، وغائب في امتحان كان قد حضره، مع أن صديقه “الصايع” محمد بعد عدة سنوات من التقديم، وتغيب عن امتحان إلا انه حصل على ناجح في كل المواد.
أكمل قراءة بقية الموضوع »
الكاتب: حسام كراسنه كتبها بتاريخ: 26 ديسمبر 2009 4,958 زيارة

قلة عقل
من البداية ومن كلية العلوم، وسنفرة وعباطة أول سنة، والتي يكون فيها أصعب أمرين هما أن القيمة (س) في التوجيهي أصبحت (X) بالجامعة، ومناداة الدكتور باستاذ طوال الفصل الأول، وتكون السنة الأولى والأخيرة التي تشاهد فيها علامات “بالثمانينات والتسعينات” في جدولك.
وفي السنة الثانية تعتبر سنفرة “كلية” وموعد الاصطدام بشخصيات “معقدة” وحياة غريبة، ولتجد مشكلة بين طالبين اختلفا على طريقة حل سؤال؛ مع أن الطريقتين تعطي نفس الإجابة، وتبدأ برؤية علامات الـ60 والـ50 لتنصدم بها أول مرة لتصبح بعدها شيء “عادي المهم نجحت”.
سنفتقد كل ذلك، وسنتذكر جَمعة خير على سؤال “تم تهريبه من أسئلة السنوات”، والحقد على طالب “كانت معاه الأسئلة وما أعطاها لحدا”، و”لئيم ما غشش”، وجَمعة نقل تقارير قبل المختبر بنص ساعة، لنسلم إلى المهندس نفس التقرير منسوخ 20 مرة، مع ذلك نجد اختلاف بالعلامات في تصليحه “كيف ما بتعرف؟”.
أكمل قراءة بقية الموضوع »
الكاتب: حسام كراسنه كتبها بتاريخ: 11 ديسمبر 2009 1,984 زيارة

الحقيبة الوزارية
قبل فترة العيد بثلاث أشهر يمر عبود يومياً على صالون أبو محمد طارحاً عليه السلام بانتظام حتى يتذكره و”يتواسط له” بالدور وقت الأزمة، ويعرض أبو محمد على عبود بالدخول لحلاقة شعره، لكن عبود يخبره “لسة بدري في وقت”؛ يبقى عبود على هذا الحال حتى آخر لحظة قبل العيد، فعند ثبوت رؤية الهلال يذهب مسرعاً إلى ابو محمد، ليجد طابور كطابور العيش في مصر، كلهم بانتظار دورهم في الحلاقة حتى صباح يوم العيد، لكن سلامه اليومي يحجز له مكان كأول زبون بجحة “معلش الشب كان ران علي وحاجز دور”.
هذا في الصالون العادي… ولكن في الصالون السياسي مع أني لغاية الآن لا أعرف ما معناه، وكلما مرت الكلمة على مسمعي أتخيل صالون للحلاقة ويكون الحلاق رئيس وزراء سابق وزبائنه عبارة عن نواب ووزراء سابقين كانو كعبود “يطرحون” الموافقة الدائمة على قرارات الرئيس حتى يتذكرهم يوم “الوقفة”، كل وزير سابق يجلس بانتظار دوره ويتسلى بقراءة الصحف اليومية –وخاصة الاعلانات الملونة- وتقليب صفحات مجلة العربي اصدار سنة 1986، ومن يكبرهم سناً –من الزبائن- دائمي التصفح لمجلة بلسم لكيفية المحافظة على شباب دائم على طول.
أكمل قراءة بقية الموضوع »
الكاتب: حسام كراسنه كتبها بتاريخ: 24 أكتوبر 2009 5,831 زيارة

- السائق المر -ادعس ع الصورة بتكبر
في بداية كل يوم يعتقد عبود بأنه اليوم المثالي… لكن مع بداية “تعتسة وشنططة” السفر، يقوم عبود بالبحث عن أوسع مقعد في الباص بعيداً عن من “يرفشه” من الخلف، ومناطحة من في المقعد الأمامي، آخذاً بعين الاعتبار وجود مكيف “شغال”.
طبعاً بعد الاختيار إما المغامرة بصحته في الباص، أو المغامرة بروحه بالسرفيس، أو الخضوع لوسوسة سائقي السيارات الخصوصي اللذين يهمسون بأذن عبود “صويلح، زرقاء، ماركا….”، … فيختار “ويا ريته ما اختار”.
أكمل قراءة بقية الموضوع »
الكاتب: حسام كراسنه كتبها بتاريخ: 20 سبتمبر 2009 4,929 زيارة

لوح بإيدك
كالعادة، يطل علينا مفتي المملكة، بكلمة مطولة يشكر فيها الفلكيين والسياسيين والثقافيين والمسؤولين وكل “البني آدمين”، ليضيف عنصر التشويق قبل اعلان ثبوت أو عدم ثبوت رؤية الهلال؛ فيعلن بأنه بعد تحري رؤية هلال شهر شوال في جميع مناطق المملكة، لم يصلنا من أي لجنة من اللجان رؤية الهلال “طبعاً في هذه اللحظة جميع المشاهدين يعتقدون بأن غداً المتمم لشهر رمضان”، ويكمل.. لكن تحققت رؤيته في المملكة العربية السعودية ولذلك نعلن بأن غداً اول أيام عيد الفطر السعيد..إلخ.
تبدأ عملية الاستنفار، “أبو محمد يصيح بالحارة: ثبث العيد بكرة ثبت، هيهم قالوها على التلفزيون”، والأسواق “عجقه” “كأنه العيد ظهر مرة وحدة وما كان في وقت طول رمضان، فكل أم معها جيش من الأطفال تصيح بآخر ولد “ولك ظل معنا هون لا تروح لبعيد وتضيع” لتجد أن عبود في أول الصف قد ضاع”، والحلاقين طوابير “تقول انه الشعر بطلع بليلة”، وصوت “خبط ورقع” قالب الكعك وريحة الكعك.
أكمل قراءة بقية الموضوع »
الكاتب: حسام كراسنه كتبها بتاريخ: 11 سبتمبر 2009 2,362 زيارة

خدمة التوصيل العشائري المجاني
في العام 1780 قبل الميلاد وضع حمورابي مجموعة قوانين وتشريعات لبلاد الرافدين، وتم نقش هذه الشريعة على “مسلة” وما زالت محفوظة لغاية الآن، وسبب شهرتها بأنها أول مجموعة تشريعات وقوانين متكاملة وشاملة لكل نواحي الحياة في التاريخ وأشهرها “العين بالعين والسن بالسن والبادئ أظلم”.
بعد أربعة آلاف عام طغت شريعة “العشائرية” لتحل بدل من الشرائع الدينية وحتى الكفاءات العلمية.
بسببها تجد أكبر عدد من الموظفين في دائرة ما من نفس عشيرة “المدير”، بغض النظر عن مدى كفائتهم، والتعيين على الهاتف؛
“ألو أبو محمد، كيفك…؟ والله بدي تعينلي هالولد عندك بالدائرة، دبرله أي شغلة…..، “إبشر” اعتبره تعين خليه يمر علي بكرة….” والف مبروك الوظيفة.
أكمل قراءة بقية الموضوع »
الكاتب: حسام كراسنه كتبها بتاريخ: 22 أغسطس 2009 1,990 زيارة

ولع واهرب... ورمضان كريم
*قبل رمضان:
قبل أن تبدأ ساعة الصفر وإعلان ثبوت رمضان، تبدأ قرارات المسؤولين السنوية المعتادة “بأن الأسواق والمؤسسات الاستهلاكية مليئة بالمواد التموينية وكافية طوال شهر رمضان، وأن الأسعار مراقبة”، وبالأخير بطلع كله حكي فاضي.
*وقت الإعلان:
يخرج قاضي القضاة ليعلن النبأ، ويقرأ نفس الورقة التي يقرأها كل سنة مع تعديل بسيط في التاريخ بنستختيها؛
ثبت: … بعد تحري هلال شهر رمضان، ثبت بالوجه الشرعي بأن غداً هو أول أيام شهر رمضان المبارك…..
لم يثبت: …. بعد تحري هلال شهر رمضان، لم يثبت بالوجه الشرعي رؤية هلال شهر رمضان، وعليه يكون غداً المتمم لشهر شعبان وبعد غد أول ايام شهر رمضان، ثم يقرأ باقات التهاني والتبريكات الملحقة بكل نسخة.
أكمل قراءة بقية الموضوع »
الكاتب: حسام كراسنه كتبها بتاريخ: 1 أغسطس 2009 1,794 زيارة

مش جاي
بقدر زخم مواد الفصل الصيفي، ففي خلال 40 يوماً تتم شلفقة المواد شلفقة مرة واحدة، و”تنبلي” بمشاهدة نفس الدكتور يومياً طوال الفصل “بخفة دمه” وشلفقته بالإضافة إلى جو الصيف اللطيف.
أفراح الصيف كذلك، تأتي بشكل زخم وتتم شلفقتها خلال فترة سريعة، يومياً تصلك دعوة لجاهة، خطبة، حضور حفل زفاف وحفلات مباركة تخرج وتوجيهي، لدرجة أن بعض الأعراس تتعارض مع بعضها فتضطر لحضور بداية عرس وتستأذن لاتمام حضور العرس الآخر ومن العجلة تدخل على حفل آخر وبعد التسليم على الجميع يتبين لك بأنك مخطيء بالقاعة لقرب صالات الأفراح من بعضها، وأحياناً يحتاج الشخص إلى سكرتيرة لتذكره بمواعيد الأفراح والاعتذار عن أفراح أخرى في حال تعارض أكثر من عرسين في نفس الوقت.
أكمل قراءة بقية الموضوع »
الكاتب: حسام كراسنه كتبها بتاريخ: 23 يوليو 2009 1,554 زيارة

احفر قبرك بايدك... ووفر 50 دينار
اتخذ مجلس امانة عمان الكبرى قراراً برفع تكلفة “رسوم دفن الموتى” من 30 دينار إلى 50 دينار، وكما يوجد اقتراح لرفع السعر إلى 70 دينار بحجة أن التكلفة الحقيقية للقبر تبلغ 197 دينار، شاملة الانشاء والنبش والطمر وما يتبعه من أجور مقاول البناء والكلفة التشغيلية في المقبرة، وإن وجد قراءة فاتحة ودعاء للميت فهو كرم زائد من المقاول.
في حين أن تكلفة إصدار جواز سفر للانتقال من بلد إلى لآخر وليس من دنيا لآخرة هي 20 دينار فقط وفي أسوأ الظروف بدل تالف 40 دينار.
أكمل قراءة بقية الموضوع »
الكاتب: حسام كراسنه كتبها بتاريخ: 17 يوليو 2009 1,418 زيارة

فن وذوق... وعضلات
في دراسة أجريت مؤخراً عن أسباب مخالفة السائق الأردني لأنظمة وقوانين السير، وكانت النتيجة بأن “السائق الأردني عنيد ويحب الظهور ولا يبالي في أغلب الأحيان بالمخالفات المالية”.
غريبة هالدراسة، عنيد، مع انه السائق الأردني يبدأ باطلاق الزامور والإشارة حمراء تنبيهاً للسائق الذي يقف بعد الاشارة بـ10 متر ولا يرى لون الإشارة. ومقتنع تماماً بضرورة عمل “كروكة” في شارع رئيسي ووسط الأزمة مع أن الحادث لا يتجاوز “خدش بسيط” حفاظاً على حق المواطن.
بالرغم من “مطبات” الطريق، والشوارع الضيقة، والتحويلات من بلد لآخر لقطع مسافة لا تتعدى 1كم، وأولوية “شوفير الباص” ثم “التاكسي” ثم المواطن العادي… مع ذلك لا يحب الظهور.
أكمل قراءة بقية الموضوع »
الكاتب: حسام كراسنه كتبها بتاريخ: 26 يونيو 2009 1,035 زيارة

ضرب الحبيب... زبيب
صيفاً وشتاءً، حالة الطقس دائماً هي المنفذ الوحيد لكسر أي عملية سكوت، وكذلك الموضوع الوحيد الذي يصلح في كل الأوقات وبدون مقدمات.
في أحد المشاهد يصعد أبو محمد إلى الباص، محملاً بأكياس الخضرة، فيجلس في أقرب مقعد، ويصدف جلوسه بجانب شخص يعرفه شكلاً لا اسماً، فينقسم مشوار الرحلة إلى الفترة الأولى وهي فترة السؤال عن الحال والأخبار والصحة…، ثم فترة “هوشة” لدفع الأجرة، بمشادة أبو محمد لنصف الدينار بيده، ومشادة صاحبه للدينار، وحلفان بالله غير أدفع أنا، حتى انتهاء المعركة، تأتي فترة السؤال عن أسعار الخضرة وتنتهي بسرعة لأنها دائماً “غالية الله يخرب بيتهم شو طماعين”، تتبعها فترة “صفنة” وسكوت لفترة… ثم يغافله أبو محمد، الجو حامي اليوم، … آه والله نار. وينتهي المشهد.
أكمل قراءة بقية الموضوع »
الكاتب: حسام كراسنه كتبها بتاريخ: 17 يونيو 2009 826 زيارة

هيك بدهم ولاد الحارة
أبو محمد وبعد يوم شاق وطويل، أخيراً تمكن من الحصول على يوم إجازة ليكمل نومته دون “سمة بدن الصحوة بكير”، لكن يستيقض على صوت صياح “ولاد الحارة” الموجودين تحت شباك الغرفة مباشرة.
بعدها يظهر مشهد اجرامي مُباغت من أبو محمد… لحظات ويُسمع صوت شباك مهترئ يُفتح وبعدها يبدأ “دلو” ماء أحمر بالخروج تدريجياً من الشباك… ثم تتابع سلسلة أصوات، تيشت “سقوط الماء” يتبعها سمفونية آآح آآح تخرج من ولاد الحارة، ثم صوت أبو محمد “روحوا انقلعوا من هون، كل واحد يلعب باب داره”، ثم تمتمة لا تخلو من المسبات من قبل ولاد الحارة مع “شمشمة” رائحة المي للتأكد من أن ما قُصفوا به هو مجرد ماء وليس شيء آخر.
أكمل قراءة بقية الموضوع »
الكاتب: حسام كراسنه كتبها بتاريخ: 4 يونيو 2009 1,639 زيارة

عندما يتكلم الزيتون
يُقال بأن شجر الزيتون يسمع ما يتداوله قاطفيه مع بعضهم البعض، ويستمع إلى أهازيجهم وأغانيهم، وقصص معاناتهم، ويتألم معهم، فكم سمع من قصص الدمار والتشريد والأسر وما إلى ذلك، ويشكون همومهم وما يلحق بهم من تجريف من قبل المُحتل، ونتاجه يعصر ألماً وحسرة لا زيتاً.
في جامعاتنا… يسمع الزيتون ما يتداوله “جالسيه” ويتحسر كذلك، لكن ليس كالحالة الأولى، يتألم بما يسمع من كلام العاشقين الجالسين تحت أغصان الزيتون، ويشاهد “ولدنة” وهمس ولمس وكل ما يجري تحته، فيتألم ويتحسر.
فلو كانت هناك علاقة جذور تربط بين شجر الزيتون، لماتت جميع الأشجار لوقاحة ما يحصل.
أكمل قراءة بقية الموضوع »