الكاتب: حسام كراسنه كتبها بتاريخ: 26 يونيو 2009 585 زيارة

ضرب الحبيب... زبيب
صيفاً وشتاءً، حالة الطقس دائماً هي المنفذ الوحيد لكسر أي عملية سكوت، وكذلك الموضوع الوحيد الذي يصلح في كل الأوقات وبدون مقدمات.
في أحد المشاهد يصعد أبو محمد إلى الباص، محملاً بأكياس الخضرة، فيجلس في أقرب مقعد، ويصدف جلوسه بجانب شخص يعرفه شكلاً لا اسماً، فينقسم مشوار الرحلة إلى الفترة الأولى وهي فترة السؤال عن الحال والأخبار والصحة…، ثم فترة “هوشة” لدفع الأجرة، بمشادة أبو محمد لنصف الدينار بيده، ومشادة صاحبه للدينار، وحلفان بالله غير أدفع أنا، حتى انتهاء المعركة، تأتي فترة السؤال عن أسعار الخضرة وتنتهي بسرعة لأنها دائماً “غالية الله يخرب بيتهم شو طماعين”، تتبعها فترة “صفنة” وسكوت لفترة… ثم يغافله أبو محمد، الجو حامي اليوم، … آه والله نار. وينتهي المشهد.
أكمل قراءة بقية الموضوع »
الكاتب: حسام كراسنه كتبها بتاريخ: 17 يونيو 2009 255 زيارة

هيك بدهم ولاد الحارة
أبو محمد وبعد يوم شاق وطويل، أخيراً تمكن من الحصول على يوم إجازة ليكمل نومته دون “سمة بدن الصحوة بكير”، لكن يستيقض على صوت صياح “ولاد الحارة” الموجودين تحت شباك الغرفة مباشرة.
بعدها يظهر مشهد اجرامي مُباغت من أبو محمد… لحظات ويُسمع صوت شباك مهترئ يُفتح وبعدها يبدأ “دلو” ماء أحمر بالخروج تدريجياً من الشباك… ثم تتابع سلسلة أصوات، تيشت “سقوط الماء” يتبعها سمفونية آآح آآح تخرج من ولاد الحارة، ثم صوت أبو محمد “روحوا انقلعوا من هون، كل واحد يلعب باب داره”، ثم تمتمة لا تخلو من المسبات من قبل ولاد الحارة مع “شمشمة” رائحة المي للتأكد من أن ما قُصفوا به هو مجرد ماء وليس شيء آخر.
أكمل قراءة بقية الموضوع »
الكاتب: حسام كراسنه كتبها بتاريخ: 4 يونيو 2009 1,288 زيارة

عندما تكلم الزيتون
يُقال بأن شجر الزيتون يسمع ما يتداوله قاطفيه مع بعضهم البعض، ويستمع إلى أهازيجهم وأغانيهم، وقصص معاناتهم، ويتألم معهم، فكم سمع من قصص الدمار والتشريد والأسر وما إلى ذلك، ويشكون همومهم وما يلحق بهم من تجريف من قبل المُحتل، ونتاجه يعصر ألماً وحسرة لا زيتاً.
في جامعاتنا… يسمع الزيتون ما يتداوله “جالسيه” ويتحسر كذلك، لكن ليس كالحالة الأولى، يتألم بما يسمع من كلام العاشقين الجالسين تحت أغصان الزيتون، ويشاهد “ولدنة” وهمس ولمس وكل ما يجري تحته، فيتألم ويتحسر.
فلو كانت هناك علاقة جذور تربط بين شجر الزيتون، لماتت جميع الأشجار لوقاحة ما يحصل.
أكمل قراءة بقية الموضوع »
الكاتب: حسام كراسنه كتبها بتاريخ: 19 مايو 2009 1,577 زيارة

وبالأخير بطلع الامتحان نماذج
في نهاية الفصل، وبلهفة، الجميع ينتظر الانتهاء من هذا الفصل، ودائماً هذا الفصل “ألعن فصل بمر علي”، وتتكرر هذه الجملة مرة أخرى بالفصل الذي يليه مباشرة.
عبود… عبود… وينك…؟ خذ اشرب فنجان هالقهوة بركي صحصحت.
فجأة من تحت جبل أبيض من الورق والكتب والدوسيات وتبدأ أصابع يد تخرج من هذا الكوم حتى تتساقط جميع الكتب والورق وتبدأ الصورة بالوضوح… انه عبود تحت أنقاض الدراسة، يشرب فنجان القهوة ثم يعاود الدراسة.
في اليوم التالي وقبل خروج عبود إلى الامتحان تذكر بأن يحلق ذقنه، لأنه في آخر مرة ذهب بلحيته الجميع أخبروه نفس الجملة “شو ولك عبود شكلك ماكل الكتب أكل، مش ملحق حتى تحلق لحيتك”، فحلقها وخرج.
فيجد علوش في الجامعة:
علوش: شو ولك عبود، شكلك داحح مزبوط ومخلص، يا عمي خاتمها من زمان عشان هيك معاك وقت تحلق.
عبود: ” يجحر بقوة ويهز رأسه” وسأله: شو لحقت تختم الفصل الرابع والخامس..؟
علوش: فتح كف يده وقرأ، يا صديقي يا عبود، الفصل الرابع بالجيبة الورانية والخامس هيها بجيبة القميص، أي شي بدك اياه بس ألكشني.
أكمل قراءة بقية الموضوع »
الكاتب: حسام كراسنه كتبها بتاريخ: 11 مايو 2009 871 زيارة

وصية الهاراكيري
الهاراكيري هي الماركة المسجلة وثقافة الانتحار اليابانية، والتي ظهرت بدايتها على أيدي محاربي الساموراي، فكان الساموراي المهزوم ينتحر عن طريق “قطع بطنه” حتى لا يقع أسيراً بيدي الأعداء ويُقتل على أيديهم حيث يعتبر هذا “عاراً” على محارب الساموراي.
لكن هاركيرنا الأردني ليس خوفاً من العار، هاريكيري الحب، بنت أو شب من قليلي العقل يصعد على أعلى مبنى ليهدد الجميع بأنه سينتحر لأنه أهله أو أهلها “مش راضيين يزوجوه المغضوب/ المغضوبة”، هاريكيري البطالة لمن يبحث عن عمل، هاريكيري عاملة منزل من كثرة ضغط العمل، أو حتى هاراكيري الواسطة لأي مواطن مسكين يعيش بدونها في هذا البلد.
برج اتصالات، مبنى مرتفع، مادة سامة، “علبتين دوا”… أو حتى على ارتفاع “شبر” أصبحت ثقافة الانتحار “تعشعش” بالمجتمع. حتى ممكن أن يهدد عبود والده بانه اذا لم “يشتريله البسكليت” أو “حبة بوظة” بالانتحار، ليضعه تحت الأمر الواقع.
أكمل قراءة بقية الموضوع »
الكاتب: حسام كراسنه كتبها بتاريخ: 30 أبريل 2009 1,529 زيارة

سياسة دون حياء...!
من الحمى القلاعية وجنون البقر مروراً بانفلونزا الطيور وباقي مصائب الحيوانات وانتهاءً بانفلونزا الخنازير، أمراض تبدأ من الغرب وتصب أثرها على الدولة “النايمة”.
ففي جنون البقر وانفلونزا الطيور استفدنا فقط بأن أسعار اللحوم والدجاج قد انخفض سعرها، والكل تمنى أي نزلة برد تصيب السمك حتى يكتمل الهرم الغذائي للمواطن… لكن للأسف “اجت هالمرة بالخنزير”.
فقد حذرت منظمة الصحة العالمية من أن المرض اقترب من الوباء على مستوى العالم، وخاصة في المكسيك فتم اغلاق الاقتصاد المكسيكي جزئياً؛ فلو عطس أو شعر “ابو كاسندرا” بارتفاع درجة حرارته فهو مهدد بالحجر الصحي. أكمل قراءة بقية الموضوع »
الكاتب: حسام كراسنه كتبها بتاريخ: 24 أبريل 2009 1,009 زيارة

أوعك توسوسلك نفسك وتمر
عبود كعادته قبل أن يعبر الشارع يلتفت إلى اليمين وإلى اليسار عشرات المرات قبل أن يغامر بعبوره، وأحياناً على الرصيف يفعل ذلك، بعد أن يكتب وصيته قبل خروجه من المنـزل.
اعتاد أن يسير على خطوط بشكل عرضي مرسومة على الشارع تكون بيضاء اللون لكن بعد عدة أيام تصبح سوداء، وسمع بعض الناس يسمونها “ممر مشاه” لكنه لم يكن يعلم ما وظيفة هذه الخطوط سوى أنها تضيف لمسة جمالية على الشارع من باب “الأسود بلبق لأي شي”، طبعاً في حال كان الشارع أسود.
قرر عبود وبغلطة عمره الذهاب إلى العقبة، فوجد نفس زينة الشوارع المخطوطة بالأبيض، فاكتشف وظيفتها؛ فوجد أنه بمجرد أن تضع قدمك عليها تقف لك جميع السيارات لتعبر الشارع، فأصبح يضع قدمه عليها ويسحبها كمن يتسلى بباب كهربائي عندما تقترب منه يفتح وعندما تبعتد يغلق تلقائياً… عندها شعر عبود بإنسانيته أكمل قراءة بقية الموضوع »
الكاتب: حسام كراسنه كتبها بتاريخ: 7 أبريل 2009 1,747 زيارة

حل الحبل، صار تكسير دبش بس
نظراً لكثرة المشاكل وانتشار الجرائم، وكوسيلة رادعة سيتم تعديل بعض القوانين وزيادة التشديد على بعض الجرائم. وتم عرض هذه التعديلات على المحامين والقضاة لإبداء آرائهم واقتراحاتهم عليه.
فقد تم تشديد العقوبات على “حرامية” البيوت والمجوهرات و”لطاشين” السيارات، ولملمة الدواوين وضريبة الشفرات والمواس وأصحاب “مية النار” حتى تصل إلى أشغال شاقة مؤقتة (ابو 3 سنين على الأقل)، وكذلك جرائم الشرف وشرب المسكرات وقضايا أخرى.
وكذلك أُقترح استبدال عقوبة الإعدام إلى الأشغال الشاقة المؤبدة على الجرائم التالية كما وردت في صحيفة الدستور (جريمة دس الدسائس لدى العدو وجريمة تجنيد الجنود للقتال لمصلحة دولة أجنبية وجريمة إثارة عصيان مسلح ضد السلطات القائمة بموجب الدستور اضافة الى جرم إثارة الحرب الأهلية أوالاقتتال الطائفي بتسليح الأردنيين أوبحملهم على التسلح بعضهم ضد البعض الآخر ، والحض على التقتيل والنهب).
أكمل قراءة بقية الموضوع »
الكاتب: حسام كراسنه كتبها بتاريخ: 20 مارس 2009 2,011 زيارة

نعيماً
“لا توماتينا” هو مهرجان سنوي يقام في اسبانيا تحديداً ببلدة “بونول”، حيث يقوم عشرات الآلاف من الأشخاص بتراشق الطماطم واهدار مئات الأطنان من البندورة، ففي هذا اليوم يأتي إلى هذه البلدة ما يقارب الـ40 ألف سائح للمشاركة في “قصف” البندورة على بعضهم البعض حتى تصل “البندورة للركب”.
لكن كيف سيكون مهرجان “لا توماتينا” بنسخته الأردنية..؟
طبعاً ستكون النسخة الأردنية معدلة، بحيث لا تحتوي على بندورة، لأن تراشقها لا يعبر عن “لطافة المزح الأردني” كما أنها غالية السعر بحجة الصقيع أو التصدير. لذلك ستستبدل بمورد آخر يلائم “نعومة مزحنا” ومتوافر بكثرة ودون الاستفادة منه.
سيكون مركز المهرجان في منطقة “اللجون” بالكرك حيث تحتوي على مليارات الأطنان من “الصخر الزيتي” الذي لا يُستفاد منه في الوقت الحالي.
أكمل قراءة بقية الموضوع »