عريف الصف

في المدارس كان المعلم عندما يخرج من الصف، أو في استراحة ما بين الحصص (الخمس دقائق)، يقوم بوضع عريف على الطلاب لمراقبة الصف في غيابه.

وهنا تبدأ سياسة المعلم في اختيار الطالب:-
من سيختار…؟؟ ويقع المعلم في حيرة، هل سيختار الطالب الأفضل والأذكى في الصف..؟  أم يضع الطالب المشاكس (الأزعر)..؟

فبعد تفكير يتبين له، بأن الطالب المشاكس أفضل مقارنة عن البقية، لعدة أسباب يراها الأستاذ تصب لمصلحته الشخصية، فمثلا، يُختار المشاكس لإلهائه قليلاً عن التخريب (أو التقليل منه)، كما أنه غالباً ما يكون صاحب كلمة أو (مخاوي) على تلاميذ الصف، وأهم سبب ليكسب المعلم ود هذا الطالب ويميله إلى جانبه إلى حد ما.

فهنا تبدأ عملية التشفي، حيث أن العريف يختار الشخص الذي لا يحبه ويبدأ بكتابة إسمه، غالباً ما يكثر من وضع إشارة (×) بجانب اسمه، وذلك دلالة على تكرار فعلته أو تكلمه في هذه الفترة….، وهكذا حتى يأتي المعلم وبيده البربيش، ويبدأ بضرب الطلاب كل شخص على عدد إشارات (×) الموضوعة بجانب إسمه.

ولكن هذه السياسية لا تنجح فقط في المدارس، بل بكل الميادين.
فمثلاً، نجد بعض الدول/ الحكومات تقوم باستغلال هذه الطريقة لمصلحتها، فلا غرابة أن نجد أحد كبار معارضي رئيس دولة ما، وهذا الشخص (المشاكس) دائماً ضده في كل كبيرة وصغيرة، قد يتولى في يوم من الأيام أحد المناصب الحساسة في الدولة، وذلك فقط لإسكاته وليصبح بدل من ضد، مع.

ومن هذا المنطلق، نجد أن الكثير يحاول أن يصبح (مشكلجي) لتولي منصب ما.

بكفينا مشاكل..

حسـام كراسنـه

التعليقات 11 على “عريف الصف”

أضف تعليقاً