الصالون السياسي

الحقيبة الوزارية

قبل فترة العيد بثلاث أشهر يمر عبود يومياً على صالون أبو محمد طارحاً عليه السلام بانتظام حتى يتذكره و”يتواسط له” بالدور وقت الأزمة، ويعرض أبو محمد على عبود بالدخول لحلاقة شعره، لكن عبود يخبره “لسة بدري في وقت”؛ يبقى عبود على هذا الحال حتى آخر لحظة قبل العيد، فعند ثبوت رؤية الهلال يذهب مسرعاً إلى ابو محمد، ليجد طابور كطابور العيش في مصر، كلهم بانتظار دورهم في الحلاقة حتى صباح يوم العيد، لكن سلامه اليومي يحجز له مكان كأول زبون بجحة “معلش الشب كان ران علي وحاجز دور”.

 

هذا في الصالون العادي… ولكن في الصالون السياسي مع أني لغاية الآن لا أعرف ما معناه، وكلما مرت الكلمة على مسمعي أتخيل صالون للحلاقة ويكون الحلاق رئيس وزراء سابق وزبائنه عبارة عن نواب ووزراء سابقين كانو كعبود “يطرحون” الموافقة الدائمة على قرارات الرئيس حتى يتذكرهم يوم “الوقفة”، كل وزير سابق يجلس بانتظار دوره ويتسلى بقراءة الصحف اليومية –وخاصة الاعلانات الملونة- وتقليب صفحات مجلة العربي اصدار سنة 1986، ومن يكبرهم سناً –من الزبائن- دائمي التصفح لمجلة بلسم لكيفية المحافظة على شباب دائم على طول.


حتى يأتي قرار الحلاق بجلوس الزبون على المقعد، وبعد مشاورات بينهما على طريقة الحلاقة وتخصيص الموازنة والجلسة الدورية لحلاقة الذقن والشعر يكتفي الحلاق بقول نعيماً وان شاء الله بالتشكيلة الجديدة.

 

*الآن الحياة السياسية في ظل حل مجلس النواب وتشكيل حكومة جديدة كوضع عبود قبل ثبوت العيد، فكل وزير ونائب بانتظار ثبوت “مقعده” حتى آخر لحظة.
ونعيماً مقدما للنواب والوزراء.

حسام كراسنه

كيف تصير وزير؟

التعليقات 17 على “الصالون السياسي”

أضف تعليقاً