شهداء الصوبة
محبوبة الملايين، وقاتلة الشعب
مع قدوم الشتاء في كل عام تزداد حالات الحرائق والاختناقات نتيجة الاستخدام الخاطيء لوسائل التدفئة، فخلال العام الماضي وحسب احصائيات مديرية الدفاع المدني وقع تقريباً 400 حالة حريق و332 اصابة و9 حالات وفاة غير مئات الاصابات نتيجة الاختناقات وحوادث تسرب الغاز.
بالرغم من تنبيهات مديرية الدفاع المدني وما تقوم به من أفلام تثقيفية وتوعوية، لكن لا حياة لمن تنادي.
تجد عائلة تشاهد حلقة عن توعية استخدام المدفئة، وهي نفس اللقطة تبث كل عام؛ مجموعة أطفال يركضون حول صوبة فوجيكة موضوع عليها طنجرة ماء وبشكل متعمد يقوم أحد الاطفال بالوقوع عليها، ولقطة أخرى تبين طفل “عامل حاله نايم” أثناء تشغيل الصوبة مع أن “برمش بعنيه وبضحك”، مع ذلك تقوم العائلة بالضحك على الموقف، وكبير العائلة مستهزءاً “هو هالقد شايفينا هبايل كله تمثيل حتى الولد مش نايم وبضحك” وثاني يوم تقرأ خبر اختناق العائلة نتيجة ترك الصوبة مشتعلة أثناء نومهم.
مديرية الدفاع المدني، لم تترك أي عملية توجيه إلا وقامت بها، “تمثيل للأطفال”، حلقات لـ العم غافل وحمدي، وزعل وخضرة؛ نحضر الحلقة ونضحك وثاني يوم نموت ونختنق من الصوبة لا من الضحك.

